最高军事委员会曾想使国家回到压迫、顺从西方、掠夺财富和打击日益壮大的“原教旨伊斯兰”的时代。但他发现在革命后埃及人民拒绝不公的情况下,这项任务很困难……于是他采取了一种方法……我们预计不公正的决定将被通过和执行,但这次上面会盖章:在“伊斯兰”总统的阴影下制造
Facebook个人主页: http://www.facebook.com/eyadqunaibi
Twitter账号: @EYADQUNAIBI
最高军事委员会曾想使国家回到压迫、顺从西方、掠夺财富和打击日益壮大的“原教旨伊斯兰”的时代。但他发现在革命后埃及人民拒绝不公的情况下,这项任务很困难……于是他采取了一种方法……我们预计不公正的决定将被通过和执行,但这次上面会盖章:在“伊斯兰”总统的阴影下制造
Facebook个人主页: http://www.facebook.com/eyadqunaibi
Twitter账号: @EYADQUNAIBI
يظهر في الأفق -والله أعلم- احتمالان لتعامل المجلس العسكري، ومن خلفه القوى الغربية، مع الرئيس والأحزاب الإسلامية في المرحلة المقبلة:
الاحتمال الأول، والذي نراه الأضعف منهما، أن ترهن هذه القوى الصلاحيات المعطاة للرئيس والأحزاب الإسلامية التي ستنخرط في العمل الديمقراطي في المرحلة المقبلة، باستعدادية هذه الأحزاب لتنفيذ دور تطويع البلاد للسياسات الدولية ومحاربة "الإسلام الأصولي" كما يسمونه؛ أي أنها تريد ضرب التيارات المنتسبة للعمل الإسلامي بعضها ببعض.
لكن قناعتنا بأن هذا ما يريده أعداؤنا منا لا يعني أن ننفذه، ولا يعني أن ينجر رافضو الديمقراطية إلى صراع مادي مع مؤيديها. بل على أصحاب المنهج النقي من رافضي الديمقراطية العمل على تفويت الفرصة على المتآمرين من قوى الغرب وعملائهم في الداخل والخارج.
عليهم أن يتجنبوا الصدام مع الأحزاب الإسلامية، وألا يعينوا المتآمرين والشيطان على هذه الأحزاب باستفزازها استفزازاً يجرها إلى المصيدة وإلى اتخاذ المبررات لضربهم. حتى لو وقع أذى على أصحاب المنهج النقي من الأحزاب الإسلامية، فقد كنا نقول أيام الأنظمة المجرمة المعادية للدين عداوة صريحة: إن على الدعاة تحمل الأذى وعدم القيام بأعمال تشوه صورة الدعوة وتؤدها في مهدها. فالصبر في هذا المقام على أخطاء واستفزازات الأحزاب الإسلامية أولى، وأدعى للأنقياء في هذه الأحزاب أن يثوبوا إلى رشدهم ويرفضوا تنفيذ مخططات أعدائهم.
إذن، فليس الصدام مع الأحزاب الإسلامية خياراً أبداً، ونؤكد في هذا كله على ضرورة الاستمرار في بيان المنهج السليم، وبيان ضلال وفساد مسلك الديمقراطية والتنازلات بياناً علمياً يراد به الخير للمخالف، وتغلب عليه لغة: "إني لكم ناصح أمين".
الاحتمال الثاني وهو الأظهر؛ أن المجلس العسكري أراد العودة بالبلاد إلى عصور القهر والتطويع للغرب وانتهاب الثروات ومحاربة الإسلام الأصولي المتنامي، لكنه رأى هذه المهمة صعبة في ظل رفض الشعب المصري للظلم بعد الثورة. فرأى أن أفضل وسيلة هي ترك المرشح الإسلامي يصل إلى الرئاسة بعد مد وجزر وتلاعب من العسكري وتشويه إعلامي، جعل الشعب يحس بأن المعركة الفاصلة التي تحدد الرابح من الخاسر هي: من سيكون الرئيس؟
والآن، وبعد أن وصل المرشح الإسلامي المنتخب من الشعب والممثل لإرادته بطريقة شرعية -حسب مصطلحاتهم- سيشيع شعور بالاطمئنان إلى مسير الأمور في البلاد طالما أن الرئيس المنتخب يجلس على كرسي الرئاسة. وهنا يبدأ العسكري في تنفيذ سياساته وخططه المبيتة مستغلاً حالة "الخدران" ونشوة الانتصار الزائف التي أصابت عموم الناس، ومستغلاً مع ذلك نزع صلاحيات الرئيس.
فإذا حارب العسكري "الإسلام الأصولي" -كما يسمونه- أو حارب الدعوة القوية المتنامية، فسيكون من الصعب الاعتراض عليه؛ لأن جوابه حينئذ جاهز: "نحن لا نحارب الإسلام بل التطرف، وإلا فالرئيس نفسه إسلامي ونحن سمحنا بوصوله". وعندما يستمر العسكري في سياسة انتهاب ثروات البلاد، وتضييق الخناق على غزة، وضخ الغاز إلى الكيان الصهيوني، وجعل اقتصاد مصر تابعاً لاقتصاد أمريكا؛ فإن هذه السياسات كلها ستنفذ تحت عباءة رئاسة إسلامية.
ولن نتوقع من الرئيس منزوع الصلاحيات حينئذ أكثر من إطلاق تصريحات رنانة في الشجب والاستنكار، ولعله أيضاً يخرج مع الشعب في مسيرات تطالب بوقف تجاوزات العسكر!
لهذا فقد قلنا ولا زلنا نقول وسنقول: إن قبول الإسلاميين بمنصب الرئاسة في هذه المنظومة الفاسدة -بالإضافة إلى المزالق العقدية الخطيرة- فإن من أسوأ تبعاته إضفاء الشرعية على هذا النظام الفاسد الذي لا يريد خيراً بالبلاد والعباد، وإنما يريد توطيد أركانه واتخاذ الإسلاميين "ورقة توت" يستر بها عورته.
وقد أعد لهذه المكيدة جيداً بخطوات عديدة، منها:
هذه المفسدة العظيمة -مفسدة ستر الوجه الكالح للباطل بقناع إسلامي- أعظم من كل مصلحة مزعومة يمكن تحقيقها. ونخشى أن تكون صلاة الرئيس الفجر في المسجد، وحفظه للقرآن، وتخليه عن راتبه؛ أن يصبح ذلك كله زينة إضافية لهذا القناع. وهذا ضريبة القبول بالعمل ضمن منظومة الباطل بدلاً من التمايز عنها. والشعوب الإسلامية التي تنساق وراء عاطفتها وتبحث عن أي نصر موهوم، تتغافل عن هذا كله وتتصور أن العسكري رضخ ببساطة لإرادتها، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
هذا هو السيناريو الأكثر احتمالاً لدينا في المدى المنظور والله أعلم. لكن أعيد التأكيد على أن مكر أعداء الإسلام لا ينبغي أن يكون هاجسنا الأكبر، بل ما نخافه هو فقدان معية الله.
هناك خطيئة نسيناها ولا بد من دفع ثمنها، وهي خطيئة "خذلان الشريعة" ومسلسل التنازلات. أرى هذه الخطيئة نُسيت في غمرة الاحتفال بفوز الرئيس الجديد، لكن أعيد وأكرر: لم نحدث نحن الإسلاميين توبة من هذه الخطيئة، بل لا زال أكثرنا يسير خلف سراب الديمقراطية والانتخابات التي ما زادتنا إلا تضييعاً للشريعة ونسياناً لها.
فهل نراجع حساباتنا وننظر في تفريطنا خلال العام والنصف الماضية؟ ونعلم أن خذلان الشريعة عار لا يمسحه إلا نصرتها، وأن خذلان الشريعة لن ينقلب نصراً أبداً.