神经系统疾病课程第二讲——仅限治疗科学专业人士,我们为希望报名但未能出席者发布此内容 讲座幻灯片: https://jpuedu-my.sharepoint.com/:b:/g/personal/eyad_aqunaibi_jpu_edu_jo/EXF2S-RLatNGjRZE3sOng3UBzJ6ICCfCqDdpEyfuuBjS-w?e=gDaYgL
神经系统疾病课程第二讲——仅限治疗科学专业人士,我们为希望报名但未能出席者发布此内容 讲座幻灯片: https://jpuedu-my.sharepoint.com/:b:/g/personal/eyad_aqunaibi_jpu_edu_jo/EXF2S-RLatNGjRZE3sOng3UBzJ6ICCfCqDdpEyfuuBjS-w?e=gDaYgL
بسبب غزارة المعلومات المتعلقة بالجلطات الدماغية الاحتشائية (Ischemic Stroke)، سيتم تقسيم هذا الموضوع إلى محاضرتين. سنركز اليوم على الجوانب النظرية والأساسية، بينما سنخصص الأسبوع القادم لمناقشة حالات سريرية (Cases) بشكل تفاعلي.
أهداف هذه المحاضرة:
مريضة تبلغ من العمر 60 عاماً، تعاني من السكري والضغط. أثناء تواجدها في العمل، وُجدت فجأة على الأرض مع ضعف في الناحية اليمنى من الجسم. عند وصول الإسعاف ونقلها للمستشفى، كان ضغط دمها في غرفة الطوارئ 210/95 ملم زئبقي. أظهر الفحص السريري ضعفاً في عضلات الوجه والأطراف العلوية والسفلية في الجهة اليمنى.
السؤال: ما هي الخطوة التالية؟ عند الاشتباه بوجود سكتة دماغية، الخطوة الأولى هي تحديد ما إذا كان هناك نزيف أم لا. لذلك، يتم إجراء تصوير مقطعي للدماغ (CT Brain) بدون صبغة (Without Contrast).
نتائج الأشعة المحتملة:
في هذه الحالة، بما أن الضعف في الجهة اليمنى، نتوقع أن تكون المشكلة في الفص الأيسر من الدماغ، لأن الجزء الأيسر يتحكم في الشق الأيمن والعكس صحيح.
يمكن تشبيه الدماغ بنظام ري؛ حيث القلب هو المضخة والشرايين هي الأنابيب التي توصل الدم (الماء) إلى الدماغ (الأشجار). قلة وصول الدم للدماغ تعود لسببين رئيسيين:
تعتبر السكتة الدماغية السبب الأول للإعاقة (Disability) في أمريكا والسبب الخامس للوفاة. ورغم أن الجلطات الاحتشائية هي الأكثر شيوعاً، إلا أن الجلطات النزفية هي الأكثر فتكاً (Higher Fatality).
ينقسم نظام التروية في الدماغ إلى قسمين رئيسيين:
مصدرها الشريان السباتي الباطن (Internal Carotid Artery)، ويتفرع إلى:
تتكون من الشرايين الفقارية (Vertebral Arteries) التي تتحد لتشكل الشريان القاعدي (Basilar Artery)، والذي ينتهي بالشريان الدماغي الخلفي (Posterior Cerebral Artery). تغذي هذه الدورة جذع الدماغ (Brainstem)، المخيخ (Cerebellum)، والفص القذالي المسؤول عن البصر.
دائرة ويليس (Circle of Willis): هي شبكة من الشرايين تلتقي فيها الدورتان الأمامية والخلفية، مما يوفر حماية للدماغ في حال انسداد أحد الشرايين الرئيسية.
تعتمد الأعراض على المنطقة المتأثرة:
يستخدم هذا المقياس لتقييم خطر الإصابة بالسكتة لدى مرضى الرجفان الأذيني وتحديد الحاجة لمميعات الدم (Anticoagulation):
عند وصول مريض بأعراض مفاجئة (Sudden Onset):
يُعطى دواء (Tissue Plasminogen Activator) للمرضى الذين تنطبق عليهم الشروط:
ملاحظة هامة: في حالات الجلطة الاحتشائية الحادة، لا نقوم بخفض ضغط الدم المرتفع فوراً إلا إذا تجاوز 220/120 ملم زئبقي، وذلك للحفاظ على تروية الأنسجة المحيطة بالجلطة (Permissive Hypertension).
في حالات انسداد الشرايين الكبيرة في الدماغ (Large Vessel Occlusion)، قد لا يكفي المذيب الوريدي (TPA) وحده. في هذه الحالات، يتم اللجوء إلى القسطرة الدماغية لسحب الخثرة ميكانيكياً، وهي تقنية متطورة تزيد من فرص التعافي بشكل كبير إذا أُجريت في الوقت المناسب.
ليست كل حالة ضعف مفاجئ هي سكتة دماغية بالضرورة. هناك حالات طبية أخرى قد "تقلد" أعراض الجلطة (Stroke Mimics)، ومن أهمها:
عند دخول المريض للمستشفى، يتم إجراء حزمة من الفحوصات لتحديد السبب ومنع تكرار الجلطة:
التعافي من السكتة الدماغية عملية مستمرة قد تستغرق عاماً كاملاً أو أكثر. لا تتوقف الخلايا العصبية عن محاولة بناء روابط جديدة (Neuroplasticity).
س: هل يمكن أن تظهر الجلطة فقط على شكل فقدان ذاكرة (Memory Loss)؟ ج: نعم، إذا كانت الجلطة في المناطق الأمامية من الدماغ أو المناطق المسؤولة عن الذاكرة، وقد تُشخص خطأً كألزهايمر في البداية، لكن الفرق هو البداية المفاجئة للأعراض.
س: لماذا لا نخفض ضغط الدم المرتفع فوراً في الجلطة الاحتشائية؟ ج: لأن الدماغ يحتاج لضغط عالٍ لضخ الدم عبر الشرايين المسدودة أو المتضيقة لإنقاذ الأنسجة المحيطة بالجلطة (Penumbra). خفض الضغط المفاجئ قد يؤدي لتوسع منطقة التلف.
س: ما الفرق بين TPA والأدوية الأحدث مثل Tenecteplase؟ ج: الـ TPA هو المعيار العالمي المعتمد منذ سنوات طويلة، لكن الأدوية الأحدث مثل Tenecteplase بدأت تظهر فاعلية ممتازة وسهولة في الإعطاء، والدراسات مستمرة لتعزيز استخدامها كبديل رئيسي.
س: هل الارتفاع المفاجئ في الضغط يسبب جلطة انسدادية أم نزفية؟ ج: الارتفاع الحاد جداً والمفاجئ (Hypertensive Emergency) غالباً ما يرتبط بالنزيف الدماغي، بينما الارتفاع المزمن غير المسيطر عليه هو عامل الخطورة الأول للنوعين معاً.
خاتمة الجزء الأول: كانت هذه نظرة شاملة على الجلطات الدماغية الانسدادية من حيث التعريف، الأسباب، والتدبير الأولي. في الأسبوع القادم، سنقوم بتطبيق هذه المعلومات على حالات واقعية لتعميق الفهم السريري.
انتهى الجزء الأول.