“关你什么事……我错了也好,没错也罢,把你的忠告留给你自己吧!” 🛑 我们有时会听到这些刺耳的话语,并立刻断定说话者傲慢自大。但是,你是否曾想过,也许正是我们的表达方式成了促使他们爆发的“导火索”? 🔥
在本片段中,探寻拒绝忠告背后的隐秘原因,以及一个我们常忽略的“简单特质”如何能永远打开或封闭心门。 💔🔑
并在其中领略崇高的先知方法 👇
“关你什么事……我错了也好,没错也罢,把你的忠告留给你自己吧!” 🛑 我们有时会听到这些刺耳的话语,并立刻断定说话者傲慢自大。但是,你是否曾想过,也许正是我们的表达方式成了促使他们爆发的“导火索”? 🔥
在本片段中,探寻拒绝忠告背后的隐秘原因,以及一个我们常忽略的“简单特质”如何能永远打开或封闭心门。 💔🔑
并在其中领略崇高的先知方法 👇
"يا أخي لا بدي تنصحني، ولا بدي أعرف غلطي، ولا إيش الصح وإيش الغلط، حرام حلال ما إلك فيه!".. كلمات صادمة قد نحكم فوراً بأن قائلها متكبر على الحق أو متبع لهواه، لكن هل سألنا أنفسنا إن كنا نحن الفتنة التي دفعت به إلى هذا الانفجار؟
طيب يا إخواننا، ما سبب هذا الانفجار الذي ممكن أن نواجهه أحياناً؟ السبب كثيراً ما يكون "البخل بالثناء".
أنت تتوقع من ابنك مستوى معيناً من الأخلاق والجد والاجتهاد والالتزام الديني، وتتوقعين من زوجك مستوى معيناً من العاطفة والتعبيرات اللطيفة والاهتمام، وتتوقع من زوجتك مستوى معيناً من الاهتمام بك وبراحتك وتربية الأبناء وتدبير شؤون البيت.. توقعات متنوعة ممن حولك من زميلك في الجامعة، في العمل، موظفك، مديرك.
ممكن الطرف الآخر بذل جهداً حقيقياً وتحسن تحسناً حقيقياً، وكان يتوقع منك ثناءً على هذا التحسن وأنه ارتفع في عينك، لكن أنت ما أشبعت هذه الحاجة للمدح وما قدرت هذا التحسن؛ عينك فقط على النصف الفارغ من الكوب. فلما يراك لم تقدر جهده، تتعقد الأمور عندما تفسر سلوكه بأنه يتكبر على الحق، ولا يريد أن يعرف غلطه، ولا يريد أن يسمع النصيحة، ولا يريد أن يسمع "قال الله وقال رسوله"، وأنه فقط يتبع هواه.
هنا يزداد قناعة بأننا لا نرى فيه إلا السوء، ويزداد الشرخ بينك وبينه، ونقع في المحذور الذي حذر منه النبي ﷺ حين قال: «أفتانٌ أنت يا معاذ؟ أفتانٌ أنت يا معاذ؟». فالبخل بالمدح قد يكون فتنة تصد الناس عن الاستماع للحق.
طبعاً الذي يرفض النصيحة ليس له عذر أمام الله بأننا ما عززناه، فلا تضحك على نفسك بأن الناس دفعوني لهذا بأسلوبهم، فكلهم آتيه يوم القيامة فرداً.
تأملوا في المنهج النبوي الراقي؛ في البخاري عندما قصت حفصة رضي الله عنها رؤيا أخيها عبد الله بن عمر رضي الله عنهم جميعاً على النبي ﷺ، قال عليه الصلاة والسلام: «نِعْمَ الرجلُ عبدُ الله لو كان يصلي من الليل».
لم يعتبر النبي ﷺ عدم القيام نقصاً يُذم عبد الله عليه، بل جعله كمالاً يتمناه له ليزداد رفعة؛ يعني أنت رائع يا عبد الله وتكتمل روعتك بهذه الخصلة. كما قال ابن حجر في فتح الباري: "قوله (لو كان)؛ (لو) للتمني لا للشرط"، يعني هو نعم الرجل ولكن نريد أن يضاف له قيام الليل.
ماذا كانت النتيجة؟ قال عبد الله بن عمر عن نفسه: "فكان بعدُ لا ينام من الليل إلا قليلاً". يصف نفسه بأنه بعد هذه الكلمة من رسول الله ﷺ ما عاد نام الليل إلا قليلاً، اجتهاداً وتحليقاً في سماء القيام.
بل لم يكن ﷺ يبخل بالثناء حتى على من وقع في كبيرة، ليبقي لهم "خط رجعة"، ليشعرهم بأنهم كبار في عينه فيحرصون على أن يبقوا كباراً. انظروا إلى "النعيمان" الذي يُجلد في الخمر، فيقول ﷺ: «لا تلعنوه، فإنه يحب الله ورسوله». انظر إلى التعزيز، انظر إلى الثناء، انظر إلى الحافز الذي وضعه النبي ﷺ في قلب النعيمان لتبقى له كرامة أمام نفسه وأمام المجتمع.
وانظروا إلى حاطب بن أبي بلتعة، في موقف يُعرف في المصطلح العسكري بـ "الخيانة العظمى"، ومع ذلك قال عليه السلام: «إنه قد شهد بدراً». ذكر النبي ﷺ الفضل القديم لحاطب؛ موقف مرّ عليه ست سنوات ما بين غزوة بدر وفتح مكة، عززه وأوصل له رسالة: "أنك يا حاطب إنسان كريم، لك موقف عظيم، مرتبتك عالية فحافظ عليها".
كل الناس لديهم حاجة للتعزيز، لديهم حاجة لتقدير جهودهم والثناء على إنجازاتهم. لا تتوقع أن يشحذوا منك هذا الثناء، لكنهم سيحزنون أو يغضبون إذا لم يجدوه منك.
أحياناً قد نخاف أننا إذا أثنينا على التحسن الجزئي لدى شخص ما فكأننا نقره على الأخطاء أو على النقص المتبقي، وهذا غير صحيح؛ بل هذا الثناء هو "الوقود" الذي يعينهم لإكمال المسير.
فيا كرام، لا تكونوا بخلاء في ثنائكم، فالله تعالى يقول: وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا
ابحث اليوم عن فعل جميل لأحد ممن تعاملهم، عن تحسن أنجزه، وأثنِ عليه بصدق، وشاهد كيف ستفتح لك مغاليق القلوب بإذن الله.
والسلام عليكم ورحمة الله.